تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

33

مصباح الفقاهة

الظاهر أنه لا يجري لأنهما ليسا مثل البيع وسائر العقود يمكن تعلق الإجازة بوجودها المتقدم ، فإن الإجازة من الأمور التعليقية والأوصاف الحقيقية ذات الإضافة يصح أن تتعلق بالأمور الماضية كما يصح أن تتعلق بالأمور الحالية والمستقبلة ، وهي مع احتوائها بالحقيقية الكذائية مأخوذة في العقود جزء أو شرطا ، إذن فيصح أن تتعلق بالعقود الفضولية من حين صدور العقد فيحكمه بتأثيره في النقل من ذلك الزمان . ومن هنا ذكرنا أنه لا بعد في بيع مال في الحال قبل يوم أو شهر أو سنة ، غاية الأمر أنه خلاف بناء العقلاء ومنصرف عن مفاد العمومات في الأصيلين ، ولكن لا مانع من شمولها على العقود الفضولية وجعلها صحيحة ومستندة إلى المالك بالإجازة حين الإجازة من الأول كما عرفت . وهذا بخلاف القبض فإنه أمر تكويني غير تعلقي فلا يمكن أن يستند إلى المالك بالإجازة من حين تحققه ، بل يستند إليه من حين الإجازة ، لأن ما تحقق بتمام حقيقته في الخارج وصار فعلي الوجود من جميع الجهات لا ينقلب عما هو عليه ، ولا يستند إلى غير فاعله من حين صدوره ، لأنه لم يؤخذ شئ في حقيقته من الأمور التعليقية حتى يمكن تعلقه بالأمر المتقدم ويوجب استناده من بدو صدوره إلى غير فاعله بالإجازة . إذن فلا معنى للقول بالكشف في إجازة القبض والاقباض ، وإنما يكونان مستندين إلى المجيز من حين الإجازة وعنده يكون قبضا للمجيز ، فقهرا يثبت النقل ولا يمكن المناص عنه ، نعم لو دل الدليل على صحة تعلق الإجازة بالقبض المتقدم فلا مانع من ذلك ، فإن المانع عنه ليس في مقام الثبوت بل من جهة عدم وجود المقتضي والدليل عليه في مقام الاثبات .